الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

235

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقد تفصل بالباء وافتتح القرآن العظيم بها ، وفي السين سر الانتهاء أي انتهاء الظهور بالأشياء ، لأن القرآن العظيم ختم بها في قوله تعالى : ( مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) « 1 » . في جمعهما ، أي : الباء والسين في بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، اتحاد سر الأزل الذي في الباء وسر الأبد الذي في السين المشار إليه ، أي : إلى ذلك الاتحاد بنقطة الباء ، فإن أبد السين هو أزل الباء بعينه ، ولكن الفرق بينهما بمرتبتي التقديم والتأخير ، فحصل من ذلك المذكور أن علياً كرّم اللَّه وجهه حيث قال : أنا تلك النقطة : بأنه مظهر أسرار رب العالمين التي في طي الأزل والأبد ، ومصدر علوم الأولين والآخرين من الملائكة والإنس والجن وبقية العوالم ، فإن جميع علومهم فقط على باء علم الحق تعالى » « 2 »

--> ( 1 ) الناس : 6 . ( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 76 أ .